السيد جعفر الجزائري المروج

43

هدى الطالب إلى شرح المكاسب

دفع المقرّ إلى المقرّ له نصف ما في يده ، لأنّ ( 1 ) المنكر بزعم المقرّ ظالم للسّدس بتصرّفه ( 2 ) في النصف ، لأنّه ( 3 ) باعتقاده إنّما يستحقّ الثلث ، فالسدس ( 4 ) الفاضل في

--> خارج عن حيطة الإقرار على النفس . فاللازم على المقرّ دفع ما زاد عن حقه - وهو السدس - إلى المقرّ له . كما أنّ اللازم على المنكر دفع السدس الآخر الذي عنده إليه . وليس شيء من هذا السدس على المقرّ أصلا . ودعوى « أن قاعدة الشركة تقتضي ورود الضرر على كلّ من المقرّ والمقرّ له ، فيوزّع السدس الذي هو عند المنكر عليهما بالمناصفة » غير مسموعة ، إذ فيه أوّلا : أنّ مورد الضرر على الشريكين في النصوص هو الدّين . وثانيا : أنّ التعدّي من الدّين إلى العين إنّما يكون في مال أقرّ اثنان بأنّه مشترك بينهما وتلف ، أو غصب بعضه ، فإنّ مقتضى إقرارهما بشركة المال بينهما كون الضرر عليهما . فإن تمّ إجماع - كما ادّعاه صاحب الجواهر قدّس سرّه - فهو ، وإلَّا فيشكل استحقاق النصف .